تجكانت

منتدى كل الجكانين في أنحاء العالم


    فسيفساء قديمة كانت للاجداد.......وتاريخ قديم

    شاطر
    avatar
    حمير

    المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    فسيفساء قديمة كانت للاجداد.......وتاريخ قديم

    مُساهمة  حمير في الأربعاء أغسطس 11, 2010 9:32 pm

    الشعر الشعبي الحساني
    يقتصر الشعر الحساني في نقل واستقاء الأخبار وتسجيل الحوادث والوقائع حيث لعب الشعر الشعبي إلى جانب غيره من القصص والحكايات الشعبية،دورا كبيرا في تدوين التاريخ وبلورة قيم واهتمامات المجتمع، فكان الشعر الحساني لسان حال المجتمع، وشكل بذلك وسيلة الاتصال شبه الأوحد والأكثر تداولا لنقل الآراء والمواقف الأدبية والأفكار والحكم بين الناس وإثراء التواصل بين الأجيال .
    وتبوأ الخطاب الشعري والحكايات الشعبية، مكانة مرموقة في ميدان التثقيف والإعلام والترفيه لدى الناس بالإضافة إلى وظائف الشعر المعهودة مثل الشكر والهجاء والرثاء والوصف والبكاء على الأطلال والحث على الجهاد.
    وهكذا ظل الشعر الشعبي الوسيلة الثقافية الأكثر انتشارا لتنوير المجتمع وتشكيل الراى العام يتناقله الناس ويتغنون به فرادى وجماعات .
    وحافظ الشعر الحساني من الاندثار أمام المحاولات الاستعمارية فكان له الفضل في صيانة اللهجة الحسانية بالإضافة إلى دوره في تدوين الملاحم والاحداث الهامة في تاريخ المجتمع البيضاني، وكان الشعر الحساني حاضرا ابان اندلاع الكفاح المسلح حيث تم توظيفه لتعبئة وايقاض الهمم، لمواجهة المكاره، وفضح دسائسهما وأساليبهما الهدامة.
    وعادة ما ينظم الشعر الحساني باللهجة الحسانية المشتقة من اللغة العربية، ويلاحظ ان جل عباراتها ذات جذور عريقة، لكن معظم كلماتها لم تعد مستعملة اليوم وبعضها الأخر طور مع طول الزمن لكثرة تداوله واستعماله.
    وينظم الشعر الحساني ضمن قوالب فنية متعارف عليها لها قواعدها الخاصة مثل الشعر الفصيح،وهذه القوالب هي:" الكاف ، الطلعة ، الصبة، والكرزة ".
    و" الكاف" عبارة عن بيت يتكون من شطرين تربطها قافية واحدة .
    اما الطلعة فهي بمثابة القصيدة في الشعر الفصيح ، والطلعة عادة تكمل المعاني المختلفة التي قد يلخصها " الكاف " في البداية او النهاية .
    وللشعر الحساني بحوره واوزانه، والاختلاف بين الشعر الحساني والعربي يكمن في كون قياس الشعر الفصيح يتم عبر تعداد التفعيلات في البيت بينما في الشعر الحساني يتم قيامه من خلال عدد المتحركين ، كما ان عدد البحور في الشعر الحساني يقل عن عددها في الشعر الفصيح ، وأشهر هذه البحور امريميدة ، بوعمران ، لبتيت ، الصغير ، لبير، المطروح ، المزاك...الخ وهذه البحور لكل منها خصائصه ومميزاته وللشعر محاسنه وعيوبه، فمن المحاسن نذكر الجناس ، اللزوم والانفلاق والتضمين.

    الحكايات والقصص الشعبية
    كان السمر بالحكايات والقصص الشعبية التي تتداولها الألسن ويحفظها الابن عن الأب وتتوارثها الأجيال رغم أنها غير مكتوبة.
    وهذه الحكايات والقصص تتناول كافة اهتمامات المجتمع، وتعالج شتى القضايا فمنها ما هو متعلق بالشجاعة والشهامة والبطولة كما هو الحال في قصة ((رأس الغول)) والأخير يتمحور حول المسائل الاجتماعية والثقافية والدينية.
    وفي مجال الضحك والسخرية نجد حكايات((شرتات)) الذي ارتبط اسمه بالسخرية والاستهزاء، بل انه جمع بين الفكاهة والضحك والحكمة في آن واحد مثل شخصية جحا الاسطورية في التاريخ العربي.
    وبعض الحكايات تجري على لسان الحيوانات كما هو الحال في قصة الذئب والقنفد التي تكشف كيف يتربص الأذكياء ويحتالون على المغفلين، وفي هذه الحكاية يلعب الذئب دور الغبي الذي يسقط في كل شرك او فخ ينصبه القنفد الذي يضطلع بدور الذكى الماهر الذي يجيد نصب الافخاخ وحبك الحيل التي يوح ضحيتها الذئب.
    وقصة ((القنفد والأسد)) التي تجسم كيف يتغلب أصحاب الحيل الذكية على الأقوياء، وقصة ((الاسد والثيران الثلاثة)) التي تقدم نموذجا للطريقة التي يستغلها الانتهازيون للوصول الى مآربهم الخاصة، وقصة ((القشاد والقملة)) القشاد والقملة الصغيرة، التي تبرز دور التكافل الاجتماعي والتعاضد بين الناس.
    ومن هذه الحكايات ما يبرز دور العلاقات الاجتماعية مثل قصة ((عيشة ام النواجر)) وانواجر بمعنى الكذب او الافتراء او التزوير، وهي قصة تعالج قدرة الانسان على اختلاق الاكاذيب والتحايل على الاخرين وبالذات المرأة। ثم هناك قصص اسريسر ذهبو واقوال ديلول ذات المعاني التربوية والتعليمية.
    العادات والتقاليد
    منها ما هو متعلق بالملابس كارتداء الرجال لملابس خاصة بهم دون غيرهم (الدراعة – السروال) والأدوات الخاصة بالرجال كالخنجر والبندقية وتسوفرة ((مخلاة مصنوعة من الجلد يحفظ فيها الرجل لوازمه الخاصة)) و((الراحلة)) التي يضعها على الجمل اثناء السفر.
    ومن العادات ما هو متعلق بالمرأة مثل أدوات الزينة وأنواع الضفيرة والأدوات الأخرى على شاكلة ((تزياتن التي تستعملها المرأة لحفظ وسائلها الخاصة)).
    الجمال:
    أهم معايير جمال المرأة والعفة والملابس ((ملحفة أزار وحايك))، وتناسق الاعضاء والعيون الكبيرة ذات اللون الأسود والأيادي ذات الحنة الجميلة إضافة الى حسن اختيار الضفيرة المناسبة والملائمة مع الحلى واهم هذه الحلى الخلاخل للرجلين التي عادة ما تصنع من الفضة وتزين بالنقوش الجميلة، والخواتم في اليدين والتسابيح التي تضعها المرأة سواء في الرقبة او في المعصم ذات الألوان الجذابة. وتفضل المراة تلك المصنوعة من الأحجار الثمينة كالماس وغيره على تلك المصنوعة من العاج...
    واهم ضفائر المرأة: ضفيرة سانامانا الخاصة بالبنات، وضفرة ((ثلاثة)) و((لمشنفة)) و((الشرويطة))، وعادة ما تزين المراة الضفيرة بالحلى الجذابة.
    وتمس العادات مختلف جوانب حياة المجتمع، فهناك بعض الألعاب والحرف الخاصة بجنس دون أخر، فلعبة ((ظامة)) التي تشبه لعبة الشطرنج، خاصة بالرجال ولعبة ((السيك)) مخصصة للنساء، وأخرى خاصة بالبنات دون الفتيان مثل ((ريرح)) ولعبة ((قماش)) الرياضية للذكور. وهذا لا يعني عدم وجود لعب مشتركة للجنسين كما هو الحال في لعبة ((أكبيبة)) و(( عمود الدخان )) و(( كرورو)).
    ومن هذه التقاليد ما هو متعلق بآداب المجاملة والإحسان ، فبدلا من استعمال كلمة شكرا عندما يبادر الإنسان إلى مساعدة أخر ، نجد تعبير " اكثر خيرنا وخيرك " او "اسهل امورنا واموركم " ، ويفضل استعمال تعبير " السلام عليكم " بدل صباح الخير او مساء الخير، وهذا لايعني عدم استعمال التعبيرين ، إنما تحبذ هذه التعابير أكثر من غيرها، وهذه الآداب الامتناع عن الحديث أثناء تناول الوجبات الغذائية ، وفي آداب الضيافة تقديم اللبن والتمر واللحم والشاي عند إكرام الضيف .
    وفي حالة القدوم على جماعة معينة يتم الأشعار مسبقا عبر ايماءات خاصة " اتحنحين " والراكب عادة يبادر بالسلام على الرجل ، والقادم يسلم على الجماعة ، والصغير يقف أثناء تبادل السلام مع الأكبر منه وإذا كان هذا الأخير واقفا ويضع الأول يده على الرأس ان كان المسلم عليه جالسا.
    وتقام الاحتفالات العائلية عندما تنجب الأسرة مولودا جديدا " العقائق " او عند عقد القران ، او أثناء المناسبات الدينية وبالخصوص ذي العقدة او المولد النبوي الشريف.
    وتنظم الاحتفالات والمارب كذلك في حالة ما يتقدم ابن العائلة لختم القرآن الكريم او الختان ، او لتدشين خيمة جديدة او منزل .
    ومن العادات ما هو متعلق بتربية وتنشئة الأبناء، فالأب يتكفل بتربية الابن وتدريبه على ممارسة الأعمال الخاصة بالرجال مثل حرف الحرث والرعي ، او البحث عن الضالة والصيد و الأسفار ، في حين تتولى الام الاهتمام بالبنت وتهنئتها لتكون الأم الصالحة وتعليمها عبر ممارسة كيفية تدبير شؤون المنزل وتنشئتها طبقا لتعاليم وأخلاق المجتمع المستمدة من روح الدين الإسلامي الحنيف.
    وأشهر مواد التغذية لدى الصحراويين ، هو الشعير واللحم واللبن ، بالإضافة إلى الشاي ، واهم الوجبات هي : " البلغمان ، العيش، كسكس ، الزميت ، لبسيسة ، ابحيلية ، لكلية ، وكلها تصنع من من دقيق الشعير الذي يتم طحنه بواسطة الرحى .
    الصناعة التقليدية والفنون التشكيلية
    يقوم على ذلك عوائل خاص بهذا الفن ، ولهذا نجد أن معظم المستلزمات تصنع محليا ، وأساسا أثاث الخيام والأدوات المستعملة في الحياة اليومية ( الحراثة ، حفر الابار، وسائل التنقال والترحال ، الهودج والراحلة ، المزود ، التسفورة ، ، نيزياتن ، اشرامط ).
    ثم هناك الزخرفة على الجلود التي تتخذ اشكالا هندسية وتتميز بطابعها العربي الإسلامي ، والزخرفة بالنقش على الجلود التي تتنوع اشكالها ، وتعبر عن ذوق جمالي رفيع مهذب ومتناسق الابعاد والأحجام او ما يطلق عليه " التكش والردم" والنحت على الخشب الذي نجده في :قوائم الهودج ، اشكيم ، وارس ، والكدحة ، وكلها أدوات العمل المنزلي ، بالإضافة إلى الطرز على الملابس والخيام ، وهي عملية تحمل العديد من التسميات كل حسب شكل الطرز مثل رجل الغراب ، عين العجلة ، وأم انوالة ....الخ.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 9:19 pm